تركيا تقترب أكثر فأكثر من المقاربة الجزائرية لحل الأزمة الليبية

تركيا تقترب أكثر فأكثر من المقاربة الجزائرية لحل الأزمة الليبية

يؤكد المحلل السياسي المكلف بالشأن التركي، الدكتور إدريس ربوح، رئيس مجلس العمل الإفريقي بمجلس التعاون الأفرو آسيوي، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى للعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين ليتوج ربما ” بالإعلان عن مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي الجزائري التركي”، مشيرا إلى أن أردوغان من أكثر رؤساء تركيا حرصا على التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأوضح الدكتور إدريس ربوح في حوار “مقتضب” خص به جريدة “الإخبارية”، أن تركيا والجزائر لهما نفس المقاربة لحل الأزمة الليبية، المرتكزة بالأساس على الحل السياسي والحوار بين جميع فرقاء الليبيين، مشددا على أن تركيا تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي لزيادة حجم المبادلات التجارية بالجزائر .

حل اليوم ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالجزائر في زيارة عمل ، كيف ترى العلاقة بين الجزائر وتركيا في الفترة الاخيرة، بعد تعزيزها في إطار التشارك في عديد القضايا؟

إدريس ربوح: العلاقة بين الجزائر وتركيا تشهد تطور مستمر منذ مجىيئ الرئيس رجب طيب اردوغان إلى الحكم، حيث توجهت أكثر نحو عمقها العربي والإفريقي والجزائر هي أهم شريك اقتصادي لتركيا في افريقيا، وهذا ما يؤكد حجم التبادل التجاري التي تصل إلى 3،5 مليار، والرغبة في الوصول بها في المدى القريب إلى 5مليار دولار، وهناك استثمارات تركية ضخمة في العديد من القطاعات، وبالخصوص في قطاع الحديد والصلب والنسيج حيث بدأت مصانع عين تيمونشت ووهران في الانتاج والتصدير، فضلا عن الحضور التركي في قطاع السكن وأخذهم حصة معتبرة من مشاريع السكن الكبيرة.
كما أن للجزائر استثمارات ضخمة في تركيا، في ميدان الطاقة، وكذاك تمثل تركيا زبون مهم لتركيا في ميدان الغاز وهو قطاع استراتيجي بالنسبة للبلدين.

كيف تقرأ هذه الزيارة في هذا الوقت بالتحديد ؟

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أكثر رؤساء تركيا حرصا على تنمية العلاقات مع الجزائر، وهناك رغبة للوصول بها إلى مستويات أعلي، وربما يتم الإعلان عن مجلس اعلي للتعاون الإستراتيجي، وهذا يعتبر تطور نوعي وغير مسبوق في علاقة الجمهوريتين منذ تأسيسسهما.

الجزائر وتركيا لهما نفس المقاربة في الملف الليبي ، كيف ذلك ؟

نعم….. تركيا تقترب أكثر فأكثر من المقاربة الجزائرية لحل الأزمة الليبية، المرتكزة بالأساس على الحل السياسي والحوار بين جميع فرقاء الليبيين، وبدعم ومرافقة من طرف المجتمع الدولي، وهذا ما توصلت إليه مخرجات مؤتمر برلين، التي كانت كل من الجزائر وتركيا من أهم الفاعلين الإقليمين الحاضرين فيه، وتأتي زيارة اردوغان رفقة فريقه السياسي والعسكري والأمني لتعميق التعاون والتنسيق بين الجانبين في الموضوع الليبي، خاصة بعد التئام مؤتمر الجزائر والذي ضم وزراء دول جوار ليبيا ومالي، وبحضور وزير الخارجية الألماني لربط الجهود الدولية والإقليمية، التي تقودها كل من ألمانيا والجزائر للدفع بالحل السياسي، وتثبيت وقف إطلاق النار بين الإطراف المتنازعة ومتابعة تنفيذ قرارات قمة برلين وإشراك دول الجوار في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *