رايتس ووتش تطالب بتحقيق فوري في اغتيال البرعصي

رايتس ووتش تطالب بتحقيق فوري في اغتيال البرعصي

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّه ينبغي لسلطات شرق ليبيا أن تحقّق فورا في قتل المحامية حنان البرعصي، الذي يبدو أن دوافعه سياسية.

وذكر بيان المنظمة الذي نشرته على موقعها الرسمي، الخميس، أنّ المسلّحين هربوا في سيارتين بدون لوحات وبزجاج داكن بعد إطلاق النار. أُصيبت البرعصي بثلاث رصاصات، ما أدّى إلى جروح خطيرة في الرأس، على حدّ قول طبيب شرعي مطّلع على الحادثة في بنغازي.

من جهتها قالت باحثة أولى مختصّة في شؤون ليبيا في هيومن رايتس ووتش، حنان صلاح: "سيثير قتل محامية جريئة في وضح النهار في بنغازي الذعر لدى الناشطين في جميع أنحاء ليبيا. هذا القتل الوحشي هو إعدام بدمّ بارد. الطريقة الوحيدة لإنهاء دوّامة العنف هذه هي بدء السلطات فعليا بمحاسبة المجرمين المسؤولين عن هذه الفظائع".

وكانت البرعصي كرّرت في فيديوهات مباشرة على "فيسبوك" دعمها لـ خليفة حفتر، قائد المليشيات التي تسيطر على شرق ليبيا، بما فيه مدينة بنغازي. غالبا ما كانت تظهر في بث مباشر على فيسبوك أثناء قيادة السيارة وتناقش الفساد المستشري المزعوم لعناصر بعض الجماعات المسلّحة، وغيرها من الانتهاكات.

اتهمت عناصر الجماعات المسلحة بالاعتداء على نساء واغتصابهن، غير أنّها سحبت بعض هذه المزاعم لاحقا. كانت البرعصي تستخدم الاسم المستعار "عزوز برقة"، أي عجوز مدينة برقة.

وفي ظهور لها في فيديو مباشر على فيسبوك يوم قتلها، قالت البرعصي إنّها ستعلن قريبا عن المزيد من مزاعم انتهاكات وأعمال فساد لمجموعة مسلّحة، لكنّها لم تعطِ تفاصيل. خلال بثّ دام ساعة في 9 نوفمبر، انتقدت البرعصي "حكم العائلة" في ليبيا وزعمت تورّط أقارب حفتر في الفساد والتعسّف في استعمال السلطة. في 7 نوفمبر في بثّ مباشر على فيسبوك أيضا، قالت إنّ ابنتها نجت من محاولة اغتيال.

كشفت البرعصي أيضا على صفحتها على فيسبوك أسماء وأرقام هواتف الأشخاص الذين قالت إنّهم هدّدوها بسبب نقدها الجريء، ما عرّضها للهجمات والمزيد من التهديدات.

وأوضحت رايتس ووتش أن المدافعات عن حقوق الإنسان والنساء الجريئات في ليبيا المضايقة يواجهن والتخويف، والعنف.

قُتلت البرعصي في بنغازي بعد عام ونصف تقريبا على عملية الخطف ذات الدوافع السياسية للنائبة في مجلس النواب الليبي سهام سرقيوة من منزلها في بنغازي في 17 يوليو 2019 على يَد مسلّحين يبدو أن لهم علاقة بـ الجيش الوطني العربي الليبي. كانت سرقيوة تنتقد بجرأة هجوم حفتر المسلّح على طرابلس، وما يزال مكانها مجهولا.

أمّا الناشطة ومحامية حقوق الإنسان الليبية المعروفة سلوى بوقعيقيص، فقتلها مسلّحون مجهولون في منزلها في بنغازي في 2014. لم تحقق السلطات مع، أو تلاحق، أي أحد بخصوص اغتيالها.

يتضمّن تفويض "المحكمة الجنائية الدولية" التحقيق في جرائم الحرب، والجرائم ضدّ الإنسانية، والإبادة الجماعية في ليبيا منذ 2011. كما تملك بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في ليبيا، المنشأة حديثا، تفويضا بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة في ليبيا منذ 2016. ينبغي أن تستثمر الجهتان تفويضيهما لصالح تحقيق موثوق ومستقلّ في قتل البرعصي.

وفي ذات الشياق قالت باحثة هيومن رايتس ووتش: "يبدو أنّ الجماعات المسلّحة في بنغازي تعتقد أنّها لا تُقهر ومحصّنة ضد المحاسبة. على السلطات أن تثبت لها العكس وتحرص على أن تواجه العدالة ردا على جرائمها".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *