عماري زايد يعلق على مسودة بيان مؤتمر برلين

عماري زايد يعلق على مسودة بيان مؤتمر برلين

إنتقد عضو المجلس الرئاسي، محمد عماري زايد، مسودة البيان الختامي المقترحة لمؤتمر برلين المزمع إنعقاده الأحد المقبل 19 يناير.

وسجل عماري زايد في مقال نشره على صفحته الشخصية، عديد الملاحظات على ما إعتبره تصورات لحلول لا تتفق مطلقاً مع مواقف وثوابت حكومة الوفاق الوطني.

وقال زايد "اطلعت على مسودة البيان الختامي لقمة برلين (استلمتها بشكل غير رسمي و نشرت في وسائل الإعلام) تحت عنوان ( قمة برلين حول ليبيا-xx2019 اختتام المؤتمر، مسودة REV3 ++). و نظرا لما في مسودة البيان من رؤى مخالفة للواقع و ماطرحته من تصورات لحلول لا تتفق مطلقا مع مواقف و ثوابت حكومة الوفاق الوطني، فهذه جملة من التعليقات و الملاحظات العامة و التفصيلية حول مسودة البيان الختامي :

1. إن المطلع على مسودة البيان الختامي ليدرك من الوهلة الأولى أن الفلسفة التي كتبت بها تستند إلى الطرح الفرنسي الذي أعلن في لقاء سان كلو في 25 يوليو 2017 و الذي يعتبر مجرم الحرب حفتر يملك الشرعية العسكرية، مقابل الشرعية السياسية التي يملكها رئيس المجلس الرئاسي، و التي أسست لمبدأ خطير كان سببا في انحراف مسار تطبيق الاتفاق السياسي و دفع بمجرم الحرب لتحقيق مزيد من الإنجازات العسكرية كي يعزز شرعيته السياسية.

2 . عدم ذكر المجلس الرئاسي و حكومة الوفاق الوطني كحكومة شرعية من حقها بسط سلطتها على كامل التراب الليبي، و الحديث بشكل عام عن كل الليبيين و اعتبارهم جميعا في حالة صراع، و رفض تشخيص الواقع بشكل صحيح يصف حالة التمرد على الاتفاق السياسي و ما نتج عنه من أجسام.

3. تجاهل ما قام به مجرم الحرب حفتر بعد 4 أبريل 2019 ، و ما قبله في بنغازي و درنة و الموانئ النفطية و الجنوب، بل و عدم إدانة العدوان على العاصمة مقر الحكومة الشرعية، و الإصرار على اعتبارها جميعا مكاسب عسكرية تعطي المجرم نقاط قوة سياسية تضمن له تحقيق أهدافه سياسيا إذا فشل في تحقيقها عسكريا.

4. التركيز على منع تصدير السلاح إلى ليبيا حاليا و عدم توجيه أي إدانة أو فرض عقوبات على الدول التي ثبت تورطها، وفق تقارير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي، في دعم مجرم الحرب بكافة أنواع الأسلحة، مما يشكك في مصداقية التزام الدول المشاركة في قمة برلين بما جاء في مسودة البيان خاصة و أن عدد من الدول المشاركة في القمة متورطة في العدوان على الدولة الليبية و قامت بتوريد أسلحة وطائرات عسكرية و ذخائر وجلب مرتزقة بل وقامت بعمليات عسكرية وقصف جوي و شاركت في قتل و تشريد الآلاف من الليبيين.

5. تضع مسودة البيان خطوطا عريضة لعملية سياسية جديدة في ليبيا تحت إشراف البعثة الأممية و بمسارات متعددة، و إنه لخطأ جسيم أن نقبل بانطلاق أي عملية سياسية و العاصمة تحت الحصار ، و هو بمثابة مكافئة لمجرم الحرب حفتر الذي يرفض أي عملية سياسية لا تحقق له هدفه الحقيقي في الاستيلاء على السلطة بشكل كامل.

6. عدوان حفتر على طرابلس لابد له من ثمن سياسي تشارك فيه الدول التي دعمته وهذا الثمن هو التحلل من كافة التفاهمات والاتفاقات والمناقشات السابقة التي حدثت في باريس و باليرمو و القاهرة وأبوظبي و عدم الاعتداد بها كمرجعية لأي مسار من المسارات المقترحة، و تكون المرجعية فقط للاتفاق السياسي و قرارات مجلس الأمن.

7. أي حوار سياسي لا يكون إلا بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وسحب المعتدي لكامل قواته و آلياته و الاتفاق على أطراف الحوار و المبادئ الحاكمة له.

8. إدانة صريحة و واضحة للتدخل العسكري الإماراتي و المصري المخالف لقرارات مجلس الأمن و رفض مشاركة دولة الإمارات في أي حوارات سياسية مستقبلية تتعلق بالشأن الليبي، و إشراك الشقيقتين تونس و الجزائر في أي لقاءات سياسية تشارك فيها مصر ، بحكم كونها دول جوار لليبيا.

9. أي عملية سياسية تكون تحت قيادة الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي و وفق ما جاء فيه من نصوص.

10. لا يعتد بمرجعية مخرجات القاهرة في كل ما يتعلق ببناء المؤسسة العسكرية و دمج التشكيلات المسلحة، و يكون ذلك تحت إشراف المجلس الرئاسي و حكومة الوفاق الوطني و أجهزتها العسكرية و الأمنية، فهو الجهة الشرعية التنفيذية الوحيدة المسؤولة عن بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطة على أسس حرفية مهنية مع عدم التدخل من أي جهة غير ليبية.

11. ندعو مجلس الأمن لفرض عقوبات مناسبة على الدول التي وردت أسلحة وقامت بعمليات عسكرية طيلة السنوات الخمس الماضية، و فرض عقوبات على عدد من الشخصيات العسكرية و السياسية الليبية التي ساهمت في عرقلة المسار السياسي في ليبيا و كانت سببا مباشرا في ارتكاب جرائم حرب.

12. كل ما يتعلق بوقف إطلاق النار، لابد فيه من موافقة المجلس الرئاسي المسبقة على الخطط و الآليات و الدول المشاركة.

13. البند 23 من مسودة البيان الختامي يشتمل على توقيت زمني "اعتبارا من اليوم فصاعدا" الأمر الذي يعتبر تبرئة لكل من انتهك حظر الأسلحة وقام بعمليات قتالية السنوات الماضية، و يجعل لقاء برلين و كأنه يَجّب المخالفات السابقة لقرارات مجلس الأمن في حظر توريد الأسلحة.

14. لابد من النص صراحة أن مجلس النواب المنعقد في طرابلس هو مجلس النواب الشرعي و بعد انتخاب قيادة جديدة له، و التحاق باقي النواب به، يكون من مهامه منح الثقة للحكومة ويشترك مع المجلس الأعلى للدولة في اختيار من يتولى المناصب السيادية كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *